كتاب وثائقي: الذين أخفوا الشمس
الحقيقة التي أخفوها عنا الفيديو يتناول موضوعات علمية وفلسفية, صعبة بعض الشيء , بناءا على مصادر موثوقة , سنرشدك إليها تبااعا ! وإذا كنت من هواة الخوض في بلاد العجائب, وإن كنت تريد الوصول إلى الحق ، والحقيقة , ومعرفة ما تم إخفائه عنك , أنت في المكان المناسب!! ولكن هذا راجع إليك وحدك , تتقبله أو ترفضه . يقول الإمام علي بن أبي طالب , عليه السلام , الناس نيام , فإذا ماتوا انتبهوا! قد تمر هذه المقولة على الأسماع مرور الكرام , لكنها لا تمر على الأفهام بنفس الكيفية إطلاقا , فقائلها إن صح نسب المقولة إليه ليس شخص عادي , بل هو باب مدينة العلم وأفضل عظماء وفلاسفة هذه الأمة ومفكريها وعلمائها . هذه المقولة , ترشدنا بشكل أو بآخر , إلى حقيقة هذه الحياة
الارض كره تدور حول الشمس. قد يبدو العنوان سخيفا، فكروية الأرض قضية بديهية، لا تحتاج للحديث عنها أو شرحها أو التدليل عليها. فالأطفال يعرفون أن الأرض كرة تدور حول نفسها وحول الشمس. والجميع بلا استثناء يستطيع استحضار صورة الكرة البلورية الزرقاء الجميلة! وشكل المجموعة الشمسية كلها من عقله الآن! ولكن السخيف فعلا، أننا سوف نتحدث عن الدلائل التي تثبت كروية الأرض، وأنها تدور حول الشمس، رغم أنها كما قلنا قضية بديهية لا تحتاج تدليل.
لقد اعتقدت جميع الحضارات القديمة بسطحية الأرض ، وبأن الشمس والقمر والنجوم تدور فوقها ! الفراعنة واليونانيون وشعوب الإنكا والمايا , آمنوا بذلك , بأن الأرض بساط بكل ما عليها من بحار وجبال , ووديان وأنهار وحياة , وأنها مركز الكون ! أما الشمس والقمر والنجوم , فتدور فوقها في حركة دائرية ! ولن نسهب كثيرا في شرح نظرياتهم الساذجة ، وخرائطهم البدائية , التي تصف شكل الأرض والسماء ! لأنهم في النهاية , شعوب لم تبلغ الارتقاء في العلم , يسمح لهم بمعرفة الحقيقة ! شعوب عاشت في ظلام وجهل مطبق
أدى إلى أن يظل نموذج سطحية الأرض ومركزيتها سائدا لقرون عدة , حتى جاء نور العلم يرمي بأولى إشراقات أشعته الذهبية , فوق عقل البشرية! عندما اقترح الفيلسوف اليوناني, كلاوديوس بطليموس, النموذج الكروي للأرض, في القرن الأول الميلادي على وجه التقريب ! استنادا على تخمينات فلاسفة اليونان , منذ القرن السادس قبل الميلااد ! إلا أنه ظل يقول بثبات الأرض ومركزيتها! صدقت عليه المعتقدات الدينية رغم قوله , أعلم بأني فان ، وبأن أيامي معدودة ، لكن عندما أقتفي بذهني أثر النجوم, فلن ألمس الأرض بقدمي , بل سأنعم بعطر الآلهة وطعامها, في وليمة زيوس
وأصبح نموذج بطليموس , هو النموذج المعتمد على مدار أربعة عشر قرنا ! وكل من يقول بعكسه, يعتبر مهرطقا ! وأشهر الأمثلة على ذلك , جاليليو جاليلي , الذي حكم عليه بالإعدام ! لكنه تراجع عن آرائه فوضع تحت الإقامة الجبرية حتى مات ! و جوردانو برونو , الذي حكمت عليه الكنيسة الكاثوليكية بالموت حرقا بتهمة الهرطقة , وتم إحراقه بالفعل عام 1600 , في ساحة كامبو ديفيوري! بدأت القصة في أواخر القرن الخامس عشر , عندما ابتكر القس والعالم نيكولاس كوبرنيكوس , نموذجا جديدا للكون , سمي بالنموذج الهيليوسنتريك
جعل فيه الشمس ثابتة والأرض هي التي تدور حولها ! وهو النموذج الذي تبناه في ما بعد , جاليليو وجوردانو , وأدانتهم الكنيسة بسببه ! لكن الغريب أن كوبرنيكوس نفسه , لم يطاله اتهام الكنيسة .لن نتطرق هنا إلى آراء البعض , بأن نموذج كوبرنيكوس , مسروقا من أبحاث العالم المسلم , نصير الدين الطوسي , أو أن الطوسي نفسه بنى أبحاثه على أبحاث فلاسفة وعلماء اليونان , وأنه كان نصيرا للمشركين وأفتى البعض بكفره
لن ندخل في هذه الحلقة المـــفرغة, وهذا الجدل السفسطائي والمهاترات, ولكن ما يهمنا أن البشرية, تقدمت بنور العلم حد القول بكروية الأرض, ومركزية الشمس, والتخلص من النماذج البدائية القديمة ! ورغم أن جميع البراهين والدلائل, كانت تشير إلى صحة نموذج كوبرنيكوس! إلا أن الصراع بين مناصري فكرة سطحية الأرض, وبأنها مركز الكون من ناحية, ومناصري النموذج الهيليوسنتريك من ناحية أخرى, لم يخمد واستمر قرونا! كل يوم فيها, كان يثبت صحة آراء كوبرنيكوس
وخطأ الآراء المعتمدة على عقل الإنسان البدائي وفهمه المتواضع للكون ! حتى جاءت القفزة الهائلة للبشر في القرن العشرين, بالصعود إلى القمر كي يقطع الشك باليقين , ويثبت بما لا يدع مجالا للشك, أن الأرض كرة تدور حول نفسها وحول الشمس , كأحد الكواكب السيارة في نظام شمسي! وأن الشمس والمجموعة الشمسية تدور حول مركز المجرة! والمجرة نفسها تسبح في الكون! إلى آخر تلك المعطيات التي صارت مع الوقت , بديهيات لا يمكن نكرانها! وانتهت الفكرة الساذجة بسطحية الأرض, وكونها مركز الكون بمئات الصور لكوكب الأرض من الفضاء وأدلة دامغة منها! على سبيل المثال , أن الشمس والقمر وجميع الكواكب كروية! وبالتالي لا بد أن تكون الأرض هي الأخرى كرة, والشمس تشرق في الشرق وتغيب في الغرب! وعندما يكون هناك نهار في ناحية من العالم, يكون هناك ليل في الناحية الأخرى!
وهذا لا يمكن أن يحدث, إلا إن كانت الشمس تدور حول كرة! وإذا استمر إنسان في رحلة, ناحية الشرق! فإنه يعود إلى النقطة التي انطلق منها, لأنه يدور حول كرة! كما أن شكل النجوم يتغير في نصفي الأرض! فشكل النجوم التي نراها في النصف الشمالي للكرة الأرضية, تظهر مقلوبة في النصف الجنوبي! والسفن تختفي في البحار من الأسفل إلى الأعلى , لأنها تختفي وراء الانحناء الكروي للأرض! وعند خسوف القمر, يظهر ظل الأرض عليه بشكل كرة, وغيرها من الأدلة!
بيد أن أهم الدلائل, أننا لدينا صورا لكوكب الأرض من الفضاء , وتظهر أمامنا كرة لا تخطأها العين! فهل هذه الأدلة والمعطيات نفسها حقيقية؟ هل هناك من يستطيع القول بسطحية الأرض بعد ذلك؟ نعم هناك!! افتح عينيك على مصرعيهما, وتعال معي لنعرف تلك الحكاية العجيبة من جذورها
أن البشرية على مدار عمرها , لم تدع سبيلا إلا وطرقته في سبيل البحث عن إجابات الأسئلة القديمة ! من نحن ومن أين أتينا, وما هو مصيرنا بعد الموت ! حاولت الأجيال المتعاقبة , الإجابة على هذه الأسئلة المعقدة , فظهرت الأساطير التي ورثناها عن الحضارات القديمة ! لكن شعلة البحث حملها علماء وفلاسفة , في سبيل الوصول إلى إجابات منطقية توضح العلاقة بين الإنسان والعالم من حوله ! ولم يتوقف البحث على مدار القرون. حتى انتهى إلى ما نعرفه اليوم من العلم الحديث , الذي استطاع الإجابة على أسألة الإنسان, التي حيرته على مدار تاريخه . ففي الأربعينيات من القرن العشرين , ظهر نموذجان رئيسيان , يشرحان بطريقتان مختلفتان كيف بدأ كل شيء ! النموذج الأول, هو الحالة الثابتة للكون, الذي طرحه الفلكي وعالم الرياضيات البريطاني, الفريد هويل ! وهو كونا لا نهائيا, سرمديا بلا بداية ولا نهاية، ولم يتكون من ذرة واحدة، ولم تخلق فيه المادة دفعة واحدة في لحظة واحدة
أما النموذج الثاني , فكان لعالم الفيزياء الأوكراني , جورج جاموف ، وهو نموذج الانفتاق العظيم ! ويتحدث عن ذرة متناهية الصغر ، عالية الكثافة , انفجرت فجأة , لسبب غير معروف منذ أربعة عشر بليون سنة , ليولد الكون الذي ما زال يتوسع حتى اليوم, جراء هذا الانفجار . وظن هوويل, أن الملاحظة العلمية سوف تدعم نظريته ، وأن نموذج جاموف , لن يجد دليلا لدعمه ! لذا أطلق عليه على سبيل السخرية, الفرقعة الكبيرة! وهو الاسم الذي التصق بذلك النموذج حتى يومنا هذا , بعدما حقق النجاح, وأثبتته التجارب العلمية! تقول نظرية الفرقعة الكبيرة , الانفجار العظيم , إن الكون كان عبارة عن ذرة واحدة ! ولسببا ما , أنفجرت بطاقة هائلة , لتتكون أولى ذرات العناصر وهي الهيدروجين ، والتي اندمجت فيما بعد ليتكون الهليوم.
هذا الاندماج النووي ، أدى إلى انبعاث كميات كبيرة من الطاقة والضوء ! وبذلك ولدت النجوم الأولى وبدأ الضوء يعم الكون ! وهو الذي التقطه عام 1965 , الفلكي روبرت ولسون ، ونال بسبب هذا الاكتشاف جائزة نوبل, عام 1978 . . لكن هويل, صاحب النموذج الثابت للكون ، ضل على رأية, ولم يؤمن بالنظرية التي أسماها بنفسه ساخرا , الإنفجار العظيم ، حتى رحل عام 2001 ، وهو يعتقد بصواب نظريته ، رغم أثبات العلم لصحة نموذج الانفجار العظيم ! لدرجة أنه لم يعد يملك أحد الدليل, الذي ذهب إلى جانب إثباته بملاحظات العالم هابل ، الذي أكد من خلال رصده للمجرات ، أنها في حالة تباعد, عن بعضها البعض ! وأكد اكتشاف بقايا الإشعاع الكوني الناتج عن الانفجار ، وتصويره من خلال القمر المستكشف ، عام 1989 ، ليثبت صحة اكتشافات روبرت ويلسن ، الذي أفصح ربما دون أن يعلم عن حقيقة هامة ، حين قال ، حالات كثيرة عندما يحدث تغير جوهري لنموذج في العلم, فإن الأمر يستغرق جيلا كي يتقبله ! وأعتقد أن العالم الآن, مستعد لتقبل حقيقة الانفجار العظيم ! فلقد بحثت الأجيال
لعده القرون , عن اجابه لسؤال، من اين اتينا! وهناك آيات دينيه , في كل الحضارات! لكننا لدينا البرهان الاكيد اليوم, على اننا جئنا من الانفجار العظيم! وبالفعل، فقد قدمت نظرية الانفجار العظيم, النموذج الامثل لخلق الكون، واكدها العلم فيما بعد، لتبقى هي النظرية المعتمدة الى يومنا هذا ولكن ماذا بعد! ما حدث خلال الزمن الذي يفصل يومنا الحاضر, عن ذلك الانفجاار! ماذا حدث قبل أربعة عشر بليون عام, وأدى إلى ما نحن عليه الآان؟ حسنا، لنبدأ من جديد. في زمن متناهي الصغر, يقدر بجزء من مليار المليار من الثانية, تحولت ذرة لا تذكر, إلى حجم مجرة كاملة خالقة طائلة هائلة, يصعب تخيلها! هي الطاقة التي تكون منها الكون ! وبعد 380 ألف سنة على الانفجار, تكونت ذرات الهيدروجين الأولى, والتي أصبحت البنية الأساسية للمصنع, الذي سوف يصنع كل شيء.
فبمزيد من الضغط والحرارة لذرات الهيدروجين , يمكن تخليق ذرات أخرى لعناصر أخرى! وهذا ما حدث داخل الكون الوليد! فقد بدأت قوة الجاذبية, بضغط سحب الغاز والغبار, لترتفع الطاقة الحرارية! وعندما وصلت إلى 18 مليون فهرنهايت, اندمجت ذرات الهيدروجين بقوة, لتصنع عنصرا جديدا , هو الهيليوم! ونتيجة هذا الاندماج الذري, فإن كميات هائلة من الطاقة تطلق في الفضاء, على صورة ضوء وحرارة! وبذلك ولدت أولى النجوم, والتي ليست مصدر الضوء والحرارة ، بل هي أيضا مصانع المادة! لإنه تحت الضغط الشديد والحرارة الهائلة للنجوم, تندمج الذرات وتتشكل عناصر جديدة للمادة.
فالهيدروجين يتحول إلى هيليوم، والهيليوم إلى ليثيوم، ثم الكربون والأوكسجين والنتروجين، والحديد. وهكذا ولد أول خمسة عشر عنصرا أساسيا! ولكن ماذا عن العناصر الأثقل ؟ النحاس، الزنك، البرونز , الذهب و اليورانيوم، وغيرها من العناصر التي لا تملك النجوم الحرارة الكافية لصنعها ؟
هنا بدأت النجوم بالانفجار، هذه الانفجارات أطلق عليها , المستعرات العظمى! وتتولد عنها طاقة هائلة, تكفي لدمج الذرات الأثقل, كي تتكون باقي المواد التي نعرفها بالجدول الدوري للعناصر!
وعلى مدار ثمانية بليون عام, ظلت مصانع النجوم في دورتها لصناعة العناصر الأثقل فالأثقل! تنفجر النجوم ثم تولد من جديد، ثم تعود تنفجر! بينما يخرج من كل جيل عناصر أثقل.
واحد من هذه النجوم هو الشمس, التي ظهرت قبل 4.6 بليون سنة! وجمعت 99.9 %, من الغاز والغبار في المجموعة الشمسية كلها كي تولد! ومنها تكونت الكواكب التي تدور حولها، وثالثها هو الأرض , التي ولدت قبل 4.5 بليون سنة, ككتلة من الصخور البركانية المذابة ,تختلط فيها العناصر! كانت الأرض تدور بسرعة عالية عما نعرفه اليوم، إذ كان طول النهار ست ساعات فقط، هذا الدوران جعل العناصر الخفيفة تتجه إلى السطح
مكونة قشرة أخذت تبرد وتتصلب بمروور الوقت ، بينما غاصت العناصر الأثقل نحو مركز الكوكب الوليد , مكونة لبا من الحدييد والنيكل , صنع المجال المغناطيسي حول الأرض, ليحميها من الإشعاعات الضاارة, القادمة من الشمس ! وسمح بنشأة الحياة بخلق قوة الجاذبية , التي تمسك بكل شيء ! ولكن حدث أن اصطدم جسم غريب بالأرض, بسرعة 40 ألف كيلومتر في الساعة , فابتلعت الأرض الجسم المصطدم ! لكن الشظايا المتخلفة عن الاصطدام, ظلت تدور حوول الأرض في مدار ثابت ، وعملت الجاذبية, على دمجها معا , حتى تكون الجرم الفضي الجميل , الذي يدور في السماء منذ ذلك اليوم , القمر
الاصطدام عمل أيضا على ميل كوكب الأرض عن محوره ، ما أعطى هذا الكوكب منحة عظيمة للحياة , وهي تعاقب الفصول الأربعة مع دوران الأرض حول الشمس ! بينما أصبح القمر نفسه , عاملا هاما وخطوة عظيمة لنشأة الحياة ! حيث عملت جاذبيته على التقليل من سرعة دوران الأرض , لتصبح أبطأ فأبطأ . كانت الأرض حاارة للغاية , وبغير ماء ! لكن كان هناك الكثير من بخار الماء في غلافها الجوي ! وعندما انخفضت درجة حرارة الكوكب , تكاثف البخار ونزل المطر , فتكونت البحار والمحيطات .
وقبل 3.8 بليون سنة ، وتحت سطح البحار والمحيطات , اندمج الهيدروجين والأوكسجين والكربون والنتروجين , ليتكون شيء فريد , هو الحمض النووي, معلنا بدء الحياة في صورة كائن حي , كان وما زال له دور أساسي في اللعبة , هو البكتيريا! وبذلك نستطيع القول , بأن أول كائن حي , وأقدم كائن حي على الأرض , هو البكتيريا , التي تتغذى على ضوء الشمس ! أما مخلفاتها فهي الأوكسجين , أهم عناصر الحياة .
كانت المياه في البحار والمحيطات, تحمل ذرات الحديد كأحد العناصر الممتزجة معا بذلك الكوكب الجديد! لكن عندما بدأت البكتيريا نشاطها والتغذي على الضوء وإخراج الأوكسجين, فإن تحولا جوهريا بدأ في الحدوث , عندما أخذت ذرات الأوكسجين في الماء تندمج مع ذرات الحديد, ليتكون الصدأ ,أكسيد الحديد! والذي أخذ يتجمع في شكل قشور صلبة, ويغوص إلى الأعماق كي يصبح مصدر الحديد للإنسان في ما بعد.
وعندما لم يعد هناك ذرات حديد في الماء ليندمج معها الأوكسجين ، فإن هذا الأوكسجين بدأ بالهرب نحو الغلاف الجوي للأرض ! وعلى مدار البليوني عام التالية , أخذت أشكال الحياة في المياه تزداد تعقيدا ، والسماء اتخذت لونها الأزرق ، وبدأت تظهر اليابسة ككتلة واحدة , اسمها ( بانجيا ) ! وأصبحت نسبة الأوكسجين في الهواء 13 بالمئة , ليبدأ عصر الانفجار الكامبري , قبل حوالي 550 مليوون سنة ! وتظهر الكائنات البحرية الأولى , التي تطورت في سلسلة الطفرات حسب نظرية التطور ! ولم تحتاج بعد ذلك سوى 50 مليوون سنة , ليظهر منها تبعا للتطور الجيني , أول الأسماك العظمية في البحار ، التي هي أسلافنا نحن البشر .
كانت النباتات والأشجار قد ظهرت على اليابسة ! و قبل 400 مليون عاام , أصبحت الكائنات العظمية التي تعيش في البحار , على استعداد للقيام بقفزة تاريخية , حين خرجت هذه البرمائيات من الماء ، لتخطو أولى خطواتها على اليابسة كموطن جديد لها ! ولكنها لم تستطع قطع علاقتها بالبحر بشكل كامل، والسبب هو البيض . فبيض البرمائيات هلامي ، وسوف يجف على اليابسة ! ولكن بعض هذه البرمائياات استطاعت حل المشكلة في تطوير شكل جديد للبيض ، فقامت بتغليفه بقشرة صلبة , كي تحمي السوائل والرطوبة بداخله !
وبذلك ، تطورت البرمائيات والزواحف وانقطع الارتباط تماما ، بين هذه الكائنات والبحر ! وأصبحت الآن قادرة على التجول بعيدا عن الشاطئ ، لاستعمار الأرض الصلبة . ولكن حدث أكبر نشاط بركاني منذ نشأة الأرض ، وامتلأ الغلاف الجوي بثاني أكسيد الكربون ! وهذا ما أدى إلى انقراض أكثر من 70 بالمئة ، من جميع الأحياء التي نشأت في الانفجار الكمبري ! وسمي هذا العصر بعصر الانقراض البرمي ! ويبدو أن حوادث الانقراض كان لها أثرا بالغ على تغيير شكل الحياة على الأرض !
فقد تكرر الانقراض مرات كثيرة ، كي يسمح للكائنات بأن تسود الأرض ، الدينصورات وكائنات الأخرى, التي تندثر في سلسلة التطور المستمرة ! سادت الديناصورات الأرض لأكثر من مائة وستون مليوون سنة ! وخلال هذه المدة ، ظهرت الغابات ، واستقر اليوم على الأرض ، ليصبح 24 ساعة ، وبدأت كتلة اليابسة الواحدة بانجيا, بالانفصال لتتكون القارات !
وتحت أقدام الديناصورات ، كانت تعيش الثدييات ! فلا يكاد يكون لها وجود ، حتى قبل 65 مليون سنة! و حدث أن جاءت صخرة من الفضاء بعرض ستة أمياال ، واصطدمت بالأرض , لينقرض كل مخلوق عليها يزن أكثر من خمسون طن! وعليه انتهى عصر الديناصورات ، الأمر الذي أعطى الفرصة للثديات بالظهوور بقوة على الأرض ! ولم يمض وقت طويل على انقراض الديناصورات , حتى ظهر أول الرئيسيات الحقيقية , القرود .
التي أخذت بالتطور وضلت تعيش على الأشجار ! لكن بعضها, اضطر للنزول إلى اليابسة للبحث عن بيئة جديدة , بعد نمو العشب لسطح الأرض ! ومع الوقت ، تعلمت هذه الرئيسيات ألانتصاب على القدمين الخلفيتين , فوق مستوى العشب لمراقبة المفترسين ! وبالتالي بدأت تتحرك على قدمين , وتحررت اليدين التي شكلت التاريخ الإنساني ! وهكذا خطى أشباه البشر على الأرض , منذ أكثر من اثنين ونصف مليون سنة , قبل أن تبدأ في التفكير ! ثم تشكيل الأحجار لصناعة الرماح ، وأشياء أخرى كي يبدأ العصر الحجري .
ثم اكتشف الإنسان النار منذ مئة ألف عام ، بعدما اتخذ شكله المعروف حاليا , بعيدا عن ملامح القرود ! وبدأ في إطار الأصوات المعقدة ، ليبدأ الكلام ومشاركة المعلومات ، ويزداد معدل ذكائه , وينتشر البشر في القارات! ولكن بعد ذلك ، وقبل 50000 سنة من الآن.
لكن وقبل 50 ألف سنة من الآن اجتاح العصر الجليدي كوكب الأرض كإنذار بزمن انقراض، بيد أن الانتشار والذكاء حمى الإنسان من هذا الانقراض، وظل يتكاثر ويتقدم علميا ومعرفيا حتى صعد إلى القمر.
فإذا كان تاريخنا بدأ منذ أكثر من أربعة عشر بليون سنة، فكم عمر الإنسان بالنسبة لعمر الكون؟
تخيل أننا لو قمنا باختزال أربعة عشر بليون سنة وهي عمر الكون إلى أربعة عشر سنة فقط، فإن عمر البشر أخر ثلاث دقائق
ما هو إذن عمرك كإنسان واحد بالنسبة لعمر الكون؟ نحن إذن لا شيء، مجرد هباء.
وهذا هو المطلوب معرفته
نحن أبناء الانفجار العظيم محض صدفة، أصلنا سمكة تطورت، إذن فما قيمة هذه الحياة ؟ ما قيمتنا ؟
وكيف نصدق بأن هناك إله خلقنا وخلق كل شيء في هذا الكون لأجلنا ؟
ما رأيك في هذه القصة؟
هل تبدو لك كأنها إحدى قصص الخيال العلمي؟
هل تتساءل بينك وبين نفسك من أين جاء العلماء بهذه الأحداث والأرقام ؟
ولماذا هم واثقون هكذا من نشأة الكون والحياة على الأرض ونظرية
التطور؟
هل يدور في خاطرك الآن الموروث الديني ، كتلك الآية الكريمة ، التي يقول فيها الله تعالى ، ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ! هذه نظريات علمية مثبتة , مصدق عليها ! تقول بأن الكون كله تكون صدفة ، وانه ليس هناك إله خلق الإنسان ، بل إن الإنسان تطور فقط من البكتيريا إلى سمكة إلى قرد ، ثم إلى إنسان كامل عاقل ومفكر ! فهل هي مقنعة ، بعيدا عن أي استدلال ديني ! حسنا ، أرجوك أن لا تتعجل الإجابة ، فإن رحلتنا لم تبدأ بعد ، والقادم أكثر غرابة ودهشة !
أين نحن! نحن أبناء كون جاء صدفة ، تطورنا من لا شيء إلى بكتيريا ثم إلى سمكة عظمية ، ثم إلى حيوان برمائي ، ثم قرد ، ثم إنسان ! ولكن أين نحن ؟ أين نحن في هذا الكون الشاسع ؟
الأرض التي نعيش عليها كرة, قطرها ثلاثة عشر 1000 كيلومتر ! تدور حول نفسها بسرعة 1000 وستمئة كيلومتر في الساعة , دورة كاملة كل أربعة وعشرون ساعة , ليحدث تعاقب الليل والنهار ! وتدور حول الشمس بسرعة ومئة وثمانية ألف كيلومتر في الساعة! وفي مدارا إهليجي , وبزاوية ميل , 23.5 درجة , دورة كاملة كل عام , ليحدث تعاقب الفصول الأربعة !
والمجموعة الشمسية برمتها تدور حول محور المجرة بسرعة 950 ألف كيلومتر في الساعة , لتكمل دورة كاملة كل 200 مليون سنة ! والمجرة نفسها تدور في الكون بسرعة, خراافية , تقترب من سرعة الضوء ! سنحاول الآن معرفة حجم هذا الكون الذي نشأ صدفة , من انفجار ذرة ! وبالتالي نقارن حجمنا نحن بالنسبة إليه .
أقرب الأجرام إلينا هو القمر ، ويبعد 4000 كيلومتر عن الأرض ! أي رحلة تستغرق ثلاثة أيام ! وسلك ذلك الطريق عشرات من رجال الفضاء, ونزل اثنا عشر منهم على أرضه . قطر القمر 3500 كيلومتر! أما كواكب مجموعتنا الشمسية , فأصغرها عطارد, وقطره 5000 كيلومتر! وأكبرها المشتري وقطره 150 ألف كيلومتر! أما الشمس فقطرها مليون و 400 ألف كيلومتر، وهي كبيرة لدرجة, أنها تتسع لمائة كوكب بحجم الأرض داخلها.
لكن الشمس بالنسبة لنجوم أخرى تعتبر نجم صغير ، فنجم سيريوس , قطره 2.5 مليون كيلومتر ، والسماك الرامح , قطره 36 مليون كيلومتر ، وقلب العقرب قطره مليار و 250 مليون كيلومتر ! بينما أكبر النجوم المعروفة لنا , سكوتي قطره 2.5 مليار كيلومتر .
هناك مئات الملايين من هذه النجوم والمجموعات النجمية بمجرتنا, درب تبانة, وحدها ! وإذا تجاوزنا, النجوم والكواكب حولنا, وبدأنا في التطلع نحو قياس المسافات بين المجرات, فإن المقياس المتري يصبح بلا معنى! ولا بد من مقياس آخر, حتى لا نضيع بين أرقام فوق قدرات التخيل! لذا فإن المسافات في الفضاء واقع بين النجوم, تقاس بالضوء، وهي المسافة التي يقطعها شعاع من الضوء في زمن معين! حيث أن السنة الضوئية تساوي تقريبا 10 تريليون كيلومتر.
قطر المجرة, درب تبانة , يقترب من مائة سنة ضوئية! ويساوي بالتقريب, ألف تريليون كيلومتر ! هل تستطيع عد هذه الأصفار ؟ إنه الجنون بحد ذاته! فهذه المسافات تتجاوز الفهم، فهل تستطيع تخيل حجم المجرة؟ وحجم الأرض بالنسبة إليها؟ لك أن تتخيل بأننا لو اعتبرنا الأرض هي المجرة، فكوكبنا لا يبلغ حجم حبة رمل!
فماذا عن حجمك أنت كإنسان؟! أما أقرب مجرة لنا فهي مجرة المرأة المسلسلة ، وتبعد عن مجرة درب التبانة 2.5 مليون سنة ضوئية! وجميع المجرات تسبح في لانيكيا , وهو فضاء بقطر 550 مليون سنة ضوئية، ويحتوي على مئات الألوف من المجرات! بينما الشبكة الكونية , يقدر قطرها بـ 8 مليار سنة ضوئية، أما الكون كله فهو بقطر 250 مليار سنة ضوئية.
وعلى الرغم من أن كل هذه الأرقام تقريبية ومتضاربة أحيانا! إلا أن كل التقديرات تتحدث عن عدد سنوات ضوئية بالمليارات، فهل أنت قادر على تخيل هذه المسافات غير القابلة حتى للتخيل؟ كم يبلغ حجم الأرض بالنسبة للكون؟ كم يبلغ حجم كإنسان؟ بالنسبة للكون علميا, أنت لا شيء, مطلق هباء تحوم في كون شاسع، عدائي مليء بالمخاطر! فالأرض قد يمحوها في أي لحظة، كويكب أو حتى صخرة كبيرة ضالة في هذا الفضاء، أو يضربها توهج شمسي قاتل، أو يبتلعها ثقب أسود، أو ينقض عليها جيش من الكائنات الفضائية العدائية والمتقدمين عنا بآلاف وربما.
1,000,000 السنين، نحن صغيرون جدا، تافهون جدا،
محاطون بأسباب الفناء من كل جانب. إن الإنسان ليس له قيمة، والحياة برمتها ليس لها قيمة، وللمرة الثانية هذا هو المطلوب معرفته! لا تتعجل الإجابة؟ المهم أن لا تنسى أن الكون كله تكون صدفة، وأنه ليس هناك إله خلقه أو خلق الإنسان، بل أن الإنسان تطور فقط من بكتيريا إلى سمكة. إلى قرد، ثم إلى إنسان كامل عاقل ومفكر، يعيش على سطح كوكب الأرض،
والذي هو بالنسبة للكون مجرد هباء لا يذكر! هذا ما يقوله العلم، هذا عصر العلم الذي نحن ندور في فلكه, ونسبح بحمده، آناء الليل وأطراف النهار ! ونعلمه لأولادنا بعد حديث تلك الرتوش, التي تتعارض مع معتقداتنا الدينية، ليبدو في النهاية مسخ مشوه، رغم كل محاولات علماء الدين للتقريب بين لغة العلم ولغة الدين.
وسيظل مسخ مشوه، لأنهم اعتمدوا ثابت، مشكوك فيه، وحاولوا تطويع ثابت لا شك فيه، ليتماشى معه! لا تظن اننا نكشف لك عن نوايا شخصية، فما زال الوقت مبكرا، وما زال في لدينا أوراق كثيرة، لا تغمض عينيك، وصدقني سوف تدهش كلما رأيت إحداها, فوق طاولة اللعب!
والآن, دعنا نعود إلى سؤالنا الذي طرحناه آنفا! هل هناك من يستطيع القول, بأن الأرض ليست كرة تدور حول الشمس في هدم كل هذه النظريات؟ وكل هذه الإثباتات؟ تعال نهبط أكثر في نفق الأرنب؟ أي نصل أرض عجائب أخرى، هي عالم الأرض المسطحة، فلعلنا نجد هناك إجابة.
مجتمع الأرض المسطحة . لا يمكن بأي حال من الأحوال , أن ندخل عالم الأرض المسطحة والقائلين به ، دون أن نمر على هذه الجمعية التي قام بتأسيسها, لي وفري , عام 1972 ! ولكن قبل ذلك , لنعد إلى الوراء قليلا ، إلى عام 1956 ، عندما أسس البريطاني صامويل شينتون , الجمعية الدولية للبحث في الأرض المسطحة ! وهو الرجل الذي أحدثت مقالاته وتفسيراته عن حقيقة الأرض ، صدى كبير وخطير , استشعره فيما بعد ، أصحاب نموذج كروية الأرض !
فأسسوا من وراء الستار جمعية الأرض المسطحة، والتي أخذت قضية الأرض إلى حقل السخرية, لتجعل منها نكتة وأضحوكة! فعلى سبيل المثال, كان لي وفري, يحمل صخرة دائما في المقابلات الصحفية، مدعيا أنها من حافة الأرض! حيث كاد يسقط عن الحافة, لولا أنه تشبث بتلك الصخرة.
هذا لأنهم ادعوا بأن حافة الأرض يسقط منها الماء بشلالات ضخمة! وفي مقابلة معه على قناة سي بي سي, عندما سئل عن صور الأرض التي تم التقاطها من الفضاء وتظهر كروية, أجاب بأنه بالرجوع إلى نسبية أينشتاين, حول انحناء الفضاء، فلا بد أن تظهر الأرض كروية. وهذه الصور ما هي إلا خدعة بصرية. وعليه أصبح جليا , أنهم يجادلون بسخرية, عوضا عن تقديم الأدلة والبراهين المنطقية على الأقل.
وأخذوا يسعون باختصار، إلى إثبات أن الأرض مسطحة, بتفسيرات مسطحة تقريبا، مثل عقولهم المسطحة. ولكن في آيفرز, كان الوضع مختلفا! فقد كانوا يقدمون أبحاث وأدلة حقيقية, تثبت صحة نظريتهم! وعقب وفاة شينتون في عام 1971، انتقل مقر الجمعية إلى الولايات المتحدة, وترأسها الأمريكي , تشارلز جونسون, الذي وصف فريلي رئيس جمعية الأرض المسطحة, بأنه نبي كاذب, يعكر ماء الحقيقة.
إلا أنه قبل قليل من وفاة جونسون عام 2001 ، احترق منزله . وضاعت جميع أبحاثه وأبحاث شينتون من قبله ، وانتهت آيفرز ، وظلت جمعية الأرض المسطحة صاحبة الوجود الحقيقي بتفسيراتها المضحكة اللاعقلانية , في شكل موقع ومنتدى على الإنترنت ! ظلت آيفرز غير نشطة , لمدة ثلاث سنوات بعد وفاة جونسون ! حتى ترأسها دنيال شينتون , الذي قالت عنه الموسوعة الحرة , أنه ابن صامويل شينتون .
ومرة أخرى, قالت أنه لا يمت له بصلة ! وأغلب الظن أن الرأي الثاني هو الصواب ! لأنه يقتفي أثر جمعية الأرض المسطحة ويقدم تفسيرات تجعل الأمر برمته , أضحوكة , مثل ذلك التفسير الغريب, الذي وصف جاذبية الأرض بأنها تنشأ من تسارع قرص الأرض ، نحو الأعلى 9.8 متر في الثانية ، وهذا غباء مطبق ، أو تعمد واضح لطمس الحقيقة ! فلو أن الأرض قرص يتسارع نحو الأعلى , لما تمكن أي شيء من الطيران .
وقوله كذلك، بأنه لو وصل شخص إلى حافة الأرض، فسوف يسقط من عليها، ولن نسهب أكثر، ونضيع الوقت في هذه الترهات، ولنبحث في الأسئلة التي وجهت إليهم, لنحاول تفنيدها، أو بالأحرى سرد تفنيد العلم لها! ولكننا سوف نتطرق إلى سؤال واحد، فيكون مدخلنا إلى ما هو أهم.
إذا كانت الأرض بالفعل قرصا مسطح، فلماذا خدعنا العلماء ووكلات الفضاء؟ وما هو الغرض من وراء تلك الكذبة الكبيرة! يبدو من تاريخ تشكيل هذه الجمعية أنها بالتقريب, أقدم مؤسسة في العصر الحديث, تدافع عن نموذج سطحية الأرض! ولكن المؤمنين الحقيقيين بسطحية الأرض, لا يكفون عن التحذير منها، والتلميح والتصريح بأنها جزء من المؤامرة! ذلك لأن وكلات الفضاء وأصحاب الكذبة, كانوا يعلمون أن السر سوف ينكشف يوما! فدشنوا مخططا مضادا, يخدم أغراضهم في صورة جمعية, تدافع وتروج لنموذج الأرض المسطحة.
يقدمون من خلالها تفسيرات ساذجة مضحكة ، بعيدة عن المنطق ! حتى إذا ما حاول أحد فهم الحقيقة ، يكتشف سريعا أن القول بسطحية الأرض ما هو إلا مزحة , أو شيئا فكاهيا ! أي باختصار ، إن جمعية الأرض المسطحة , تعمل على تشويه حقيقة الأرض المسطحة ! هذا لأن العالم كله ليس متروكا للصدفة ، بل هناك من يتحكم فيه , اقتصاديا وسياسيا وإعلاميا , وعلميا ومعرفيا ودينيا !
أيضا هناك جماعة , أو جماعات سرية ، والعالم كله في قبضتها ! ولا يغرب عن البال أسماء جماعات ملأت سمع وبصر الإعلام والفضاء الإلكتروني , في السنوات الأخيرة ! من أمثال البناءون الأحرار المتنورين ، فرسان الهيكل ، الجمجمة والعظام , وغيرها الكثير .
هذه الجماعات ، أو حتى غيرها ممن يعملون في الخفاء ، قاموا باعتماد نموذج الأرض الكروية , والترويج له كأكبر خدعة في التاريخ لسببين ، أولهما سوف نؤجل طرحه قليلا ، لأنه تقريبا هدف هذا الموضوع برمته ! أما السبب الثاني , فهو نهب وسرقة الشعوب ! فميزانية وكالة الفضاء الأمريكية ، تقدر بالمليارات ، وهم يخضعون العالم للحصول على هذه المليارات , بحجة صرفها على أبحاث الفضاء .
ولذلك ، فإن حقيقة الأرض التي نعيش عليها , تم إخفاؤها عمدا , لسبب هاام , سوف نطرحه لاحقا ! وسبب ثاني أقل أهمية , هو سرقة الشعوب المغيبة , كتفسير حقيقي وواقعي لما يعرف بنظرية المؤامرة ! فلو كنت يوما تتمشى في الشارع ، ثم فجأة, زلت قدمك وسقطت أرضا! فإن هذا السقوط يعني أنك كنت شاردا, ولم تلاحظ الحجر الذي تعثرت به! أو أن هناك خلل عضوي مفاجئ حدث في عضلات قدميك ، أو هبوط لحظي لضغط الدم كاد يتسبب في حالة إغماء ،
أو غيرها من الأسباب التي يمكن أن يصبح كل منها نظرية , تشرح ما حدث وفق أساليب التفكير الأربعة الرئيسية , التي تناولناها أنفا : التفكير العلمي والديني ، والفلسفي ، والخرافي . ولكن ماذا لو كنت مصابا باضطراب نفسي, كالوسواس القهري ، وأن الفكرة المسيطرة على عقلك , إن هناك شخص يتربص بك دائما ، وهو الذي وضع الحجر في طريقك كي تتعثر به ! وأغلق محبس الماء, لينقطع عندما كنت تحلق ذقنك صباحا ! وأفرغ إطار السيارة من الهواء ، أو رمى المسمار الذي فجر الإطار ! هذه ببساطة , فكرة نظرية المؤامرة ، وهي مدعومة بثلاثة مبادئ بحسب العالم السياسي , مايكل باركون ,
لا شيء يحدث بالصدفة ! لا شيء يكون كما يبدو عليه ، كل شيء مرتبط ببعضه . ! وعليه تكون النخبة قد أخفت عنا الكثير , وتركتنا في ظلام الجهل ، وما سمحوا لنا بمعرفته ليس أكثر من عملية تعليم دون معرفة . يقول الباحث , ديف ميرفي : هناك جماعات قوية جدا من الناس , تتحكم في هذا العالم ! والشخص العادي عبدا لهم ، والعبيد لا يتم تعليمهم ، بل يعلمونهم فقط ما يلزمهم معرفته ولا يتم تعليمهم الحقيقة ! يعلمونهم ما يجعلهم قادرون على التعامل مع الآلات والقيام بعملهم ! ولكن لا يفترض بهم معرفة حقيقة ما يجري ! وهذه هي السيطرة التي يفرضونها علينا ، هم يعلمون كل شيء ، ونحن لا ! لذلك يستطيعون التحكم بنا.
ويضيف : شيء آخر بخصوص العبودية ، فالعبيد لا يتم تحريرهم أبدا ! ولقد تم استعباد كل البشر . نحن عبيد لأسياد أقوياء جدا ، سجناء لا نرى القضبان ! لأنها حدود الدول ، إذ يجب عليك استعمال جواز مرور ليسمحوا لك بالمرور , رغم أن لك حقوق طبيعية للسفر بهذه الأرض ! فقد ولدنا عليها, لكن الأسياد حبسونا في سجون مفتوحة , ويجب أن تحصل على الإذن للخروج منها ! نحن الأكثرية وهم قلة , لذلك لا يستطيعون التحكم بنا بشكل مباشر ! لذا يستخدمون عقولنا وقلوبنا وبرمجتها لجعلها تعمل ضدنا.
هدم المعبد . لنراجع الثوابت والبديهيات! نحن أبناء كون تكون صدفة, من انفجار ذرة ، أصلنا سمكة تطورت, ونعيش على سطح كرة تدور في فضاء كون ضخم ! إن هذه الثوابت تشبه إلى حد بعيد , أوراق الدومنو المتراصة بحرفية عالية ، أي عبث في إحداها يؤدي لسقوط البناء كله ، أي حركة خاطئة لأي منها تجعلنا نراجع كل ما تعلمناه . تحدثنا سابقا عن أساليب التفكير ، وكيف يمكن أن يقع الإنسان ضحية لخطأ , في عملية التفكير إجمالا ، وأن هذا الخطأ يدعم البرمجة العقلية, التي لا تسمح لنا بالتفكير الحر, والخضوع لنماذج تخمينية باعتبارها بديهيات ، ولكن عندما يحاول الإنسان, التخلص من برمجة عقلية، فإنه في هذه الحالة يقع فريسة معتقدات متعارضة قد تدفعه للجنون . إنها تشبه إلى حد بعيد حالة تسمى الحلم الواعي ، وهي أن تكون نائما وتحلم ، وفي خضم الحلم ، تعرف بأنك تحلم.
ولعلها تجربة ليست جميلة ، قدر ما هي مخيفة ، لأن العقل الواعي يعمل بنفس اللحظة التي يعمل بها العقل الباطن ، فيحدث ما يعرف به نظرية التنافر . أما في العالم الواقعي بعيدا عن الأحلام ، فإن التنافر يحدث جراء تعارض بين معلومات جديدة ومعتقدات ثابتة ، فلا نستطيع تقبلها . حتى لو كانت معلومات واضحة كوضوح الشمس ، هذا لأن عملية التخلص من البرمجة العقلية ليست سهلة على الإطلاق ، ومن العسير إقناع شخص بأن كل معارفه في الحياة ، وكل ما تعلمه خطأ ، وعليه تقبل الحقيقة مهما كانت ، متناثرة مع ثوابته . إنها صدمة الوعي ، وتشبه لحظة الاستيقاظ من نوم عميق ، فيكون الإنسان غير قادر للحظات على التفرقة بين الواقع والخيال ، بين الحلم والحقيقة ، وليس من السهل التحرر من أفكار ترسخت في عقولنا منذ كنا أطفال ، وتخطي الحواجز العقلية ، وتقبل فكرة إدراكنا بأننا كنا نعيش خدعة كبيرة .
حالة التنافر هذه, تحدث في الواقع, عندما تبدأ مجموعة من المعلومات ضرب أساسات الثوابت والمعتقدات والبديهيات! وعندما تحدث ، فإن العقل يقع نهب صراع لا يستطيع احتماله ، فيهرب منه غالبا بتكذيب هذه المعلومة الجديدة, مهما كانت جلية وواضحة! لذا فإن أول خطوة للتخلص من البرمجة العقلية وهدم ذلك المعبد الخانق, هي امتلاك الشجاعة والقدرة على الشك, والبدء في طرح الأسئلة مهما بدت سخيفة.
كهذا السؤال الغريب, هل الأرض كرة تدور حول الشمس كما قيل لنا ! بداية, دعنا نتفق ، ألا نقحم الدين في المسألة إلا في حالة الاسترشاد ، لأنه فوق العقل ، ولا يصح الاستدلال بما يفوق العقل ، وهذا هو الخطأ الذي وقع به علماء المسلمين, حين حاولوا تفسير الآيات, وتطويع التأويلات لتتناسب مع المنظور العلمي ، برغم أنها تدل على العكس أحيانا . ولأن المغلوب دائما, يكون متعلقا بذيل الغالب ، فقد قاموا بجريمة تلفيق ، لأن تطويع الثابت القرآني ليتوافق مع المشكوك فيه العلمي, أمر في غاية الخطورة .
فعلى سبيل المثال , لو أن قول الله تعالى يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل, دليلا على كروية الأرض ، فهذا تأويل من خلف الستار وتزوير واضح! فهو يلوي عنق النص ليوافق الإثبات العلمي لكروية الأرض! على أية حال . سوف نتطرق لتلك الأمور لاحقا في عملية استرشادية كما أسلفنا ! أما الآن فقد وصلنا إلى الحجر الذي رفضه البناة وصار حجر الزاوية . فعندما تبدأ رحلة شك في بديهية ، لن تفكر في حياتك إطلاقا أن تخضعها للشك ، فإن تلك العملية تشبه ضربة قوية على مؤخرة رأسك ، تتركك في حالة وسطى بين اليقظة والغيبوبة ، بين السقوط والانتصاب ، بين التصديق والتكذيب, بأنك تلقيت ضربة قوية, لم ترى فاعلها !
وأغلب الذين دخلوا إلى عالم الأرض المسطحة, شعروا بذلك للوهلة الأولى ، ثم راحوا يبحثون أكثر فأكثر ، على أمل إيجاد ما يثبت خطأ هذه الفكرة المجنونة! ويبقي على عقولهم داخل رؤوسهم ، لكن الحقيقة أنهم لم ينتبهوا أنهم في قلب بحر, من رمال متحركة . كلما حاولوا المقاومة ابتلعتهم الرمال أكثر . أول رد فعل لنا عندما نسمع لفظ الأرض المسطحة، هو تلك الضحكة المكتومة الساخرة ،
والتي سريعا ما تتحول إلى قهقهة عالية ، فكيف أن الأرض مسطحة ، بينما الشمس تغيب عنها ؟ كيف أن الأرض مسطحة ، ولم نسمع يوما عن شخص سقط من حافتها، والكثير من أشباه تلك الأسئلة التهكمية, من تلك العقول المسطحة, التي ما زالت تعيش في العصر الحجري ! فرغم أننا في عصر ما بعد الفضاء والذرة، إلا أن بعض العقول ما زالت مقتنعة بأن الأرض مسطحة وليست كروية ، وهنا نتعجب كيف أنهم ليسوا بين أسوار مستشفيات الأمراض العقلية ؟ كيف اقتنعوا بذلك الهراء ؟ ولماذا ؟
ألا تخبرهم عيونهم بالحقيقة ؟ ثم نبدأ في البحث ورائهم, لعلنا نضحك أكثر أو نبكي أكثر! مرة أخرى ؟ هل الأرض كرة تدور حول الشمس كما قيل لنا ؟ قد يبدو السؤال سخيفا جدا لدرجة تدعو للضحك ، لأن حضارات العالم القديم فقط هي من كانت تؤمن بسطحية الأرض, ورسم الخرائط لهذه الأرض المسطحة ، اعتمادا على المنطق المجرد ، فلأنهم لم يشعروا بحركة الأرض ،
ورأوا الأجرام اسماوية, هي التي تدور . اعتقدو وآمنوا بثبات الأرض ، وبأنها مركز الكون ، ولا يمكن بحال من الأحوال أن نلقي باللوم على هؤلاء السذج ونظرياتهم الخرافية . لأنهم ببساطة, لم يبلغوا من العلم الحديث مبلغا يسمح لهم بفهم الحقيقة ، واعتقدوا بأنهم على صواب ، تماما مثل ذلك المجنون الذي يظن بأن العالم كلهم هم المجانين . ولكن ماذا لو حاولنا تطبيق فكرة التخلص من البرمجة العقلية ، وقلب المنظور رأسا على عقب ؟ هل سنستطيع اكتشاف حقيقة أننا نحن الذين لم نبلغ من العلم ما بلغه هؤلاء .
الذين وصفناهم منذ لحظات بالسذج . أننا لم نستطع بعلمنا الحديث تحقيق ما حققوه , لم نستطيع بناء الهرم أو تحنيط جثة لتعيش آلاف السنين! وهذا يعني أنهم بلغوا من العلم ما لم نبلغه نحن ! ولكن هناك فجوة في التاريخ لا نعرفها ! لغز محير ! معرفة تم إخفاؤها عمدا . فإذا كانت حضارات العالم القديم قد وصلت إلى ما لم نصل إليه في مضمار العلم! فأين ذهبت علومكم , كيف لم تتوارثها الأجيال !
هل حدثت كارثة من نوعا ما, صنعت في الزمن بدأ بعدها البشر من جديد ، وهل ما نعرفه عن التاريخ القديم حقيقة, أم مجرد تخمينات, أم هي أكاذيب وروايات, وخرافات خيال ! لننطلق الآن مع فكرة الميزان ! للميزان كفتين ، إذا تساوى الوزن فوق كلاهما ، تساويا في الارتفاع! بيد أن الغالب أن ترجح كفة, وترتفع أخرى ، بحسب الوزن على كل منهما . والبائع يستخدم الميزان لوزن وتقدير سعر طباعته ، لكنه قد يكون لص، والنتيجة وزن غير حقيقي .
المعرفة ، يمكن أن تخضع أيضا لذات المثال ! ويمكن أن نصل إلى نتائج خاطئة أو غير حقيقية, إذا كان بائع هذه المعرفة لص ، اخذنا في رحلة تغييب وبرمجة عقلية, ورسخ داخل عقولنا ثوابت تخدم غرضه، لذا فإن التفكير الحر هو السبيل الوحيد لكشف الحقيقة بعيدا عن أي منظور خاطئ! والتفكير الحر ، هو بناء الآراء على أساس العلم والمنطق والعقل, دون أن نسمح لهذه الآراء أن تتأثر بسلطة أو عادة, أو أي شكل من أشكال الجزمية الدوغمائية ! أي عدم التعصب لفكرة معينة طرحها الغير دون قبول نقاشها أو الإتيان بأي دليل ينقضها ، باعتبارها أمر غير قابل للنقاش أو الشك ! فنحن نستقبل المعارف من العالم الخارجي ككل متصل دون تحليلها إلى عناصرها الأساسية ! الرأي والاستنتاج والمعلومة ، وبالتالي حتما نقع في خطأ التفكير! لأننا لا نستطيع التفرقة, إن كان ما نسمعه رأي أو استنتاج أو معلومة ! ويتدخل كل شيء علينا فنريح عقولنا ونصدق بأن الآراء والاستنتاجات , هي معلومات نضعها بأنفسنا في خانة الدوغمائية .
يقال لنا أن الأرض هي كرة ، ثم يقولون إنها بيضاوية الشكل! ثم عادوا للمرة الثالثة وزعموا إنها مسطحة بعض الشيء. وأخيرا يقول عالم الفيزياء الأمريكي ، نيل, ديكرس تايسون بأنها ليست مفلطحة وحسب , بل أوسع قليلا تحت خط الاستواء ! إنها تشبه فاكهة الكمثرى ، فهل نعيش على كرة, أم بيضة! لماذا الاختلاف, أن كان يمكن تصويرها عن طريق أي قمر صناعي ، أو عن طريق تلسكوب هابل الفضائي ! هل لأن الأقمار الصناعية , ليست على بعد كاف لالتقاط صورة كاملة للكوكب ، أو أن هابل يستخدم تقنيات لا تسمح بتصوير الأرض ! هل هذا منطقي ، أم أن هابل يستطيع تصوير كوكب بلوتو , وأطراف الكون على بعد أربعة عشر مليار سنة ضوئية ، ولا يستطيع التقاط صورة واحدة لكوكب الأرض تحت قدميه!
فهل ما يقولونه لنا معلومات ، او مجرد أراء واستنتاجات ، أو أكاذيب متعمدة ! مرة اخرى ، أن التفكير الحر هو سبيل العقول الباحثة عن الحقيقة , للوصول إليها ! فأمامنا الآن نموذجان لشكل الأرض ، أحدهم كرة ، والآخر قرص مسطح ! لنضع كلا منهما على كفة الميزان ، ونبدأ الشك في حقيقة كروية الأرض ! او بمعنى أدق، ما هي الاسباب التي تجعلنا نشك في حقيقة الأرض التي عرفناها منذ كنا أطفال ! والآن دعنا نطرح سؤال, ونحاول الإجابة عليه !
لماذا تستخدم الأمم المتحدة, خريطة الأرض المسطحة, شعارا لها! والان, اذا كانت الارض تدور حول نفسها وحول الشمس! والمجموعة الشمسية كلها تدور حول محور المجرة، والمجرة نفسها تدور في الكون، لماذا لا نشعر بأي من هذه الحركات! لماذا لم يتغير شكل النجوم, أو يتغير نمط دورانها, رغم أننا نراها بينما نتحرك نحن اربعة انواع مختلفة من الحركة !
ثم لو أن الأرض تدور , كان لابد للماء عليها أن يتجمع عند خط الاستواء , حتى لو بالافتراض أن هناك جاذبية قوية , لا تسمح له بالفرار إلى الفضاء كما يحدث لأي كرة تدور في الهواء . لماذا لا يحدث ذلك مع الكرة الأرضية ! ولماذا تتحرك الأنهار في كل الاتجاهات بسلاسة ! وإذا كانت الجاذبية تمسك في كل شيء على الأرض كي لا يطير في الفضاء , كيف أنها قوية , , لدرجة, أنها تمسك المياه في البحار والمحيطات , وتثبتها على سطح الأرض . وفي الوقت ذاته رقيقة , وتسمح للفراشات والطيور والطائرات في الطيران ! ولماذا لا تختلف حركة الطيران سواء الطائرات أو الطيور , مع اتجاه دوران الأرض وعكس اتجاه الدوران . فإذا كانت الأرض وغلافها الجوي يدوران معا , فإن كل جسم يطير ، يكتسب تسارع الأرض !
لكنه حتما سيجد مقاومة! عندما يغير اتجاه طيرانها يكون عكس اتجاه دوران الأرض. فلماذا لا يحدث ذلك؟ ونرى الطيور في السماء تغير اتجاه طيرانها دون أي صعوبة. و لماذا لا نرى انحناء الأرض, ونرى بعض المباني والجبال على مسافة كبيرة, على الرغم من أن بالنسبة لمحيط الأرض, كان لا بد لهذه المباني والجبال الاختفاء وراء الانحناء الكروي! و لماذا تتخذ رحلات الطيران مسارات غير منطقية! وإذا كانت الشمس بعيدة جدا وكبيرة , فلماذا تصنع أشعتها بين الغيوم زوايا! وإذا كان القمر يعكس أشعة وحرارة الشمس، لماذا يظهر هو والشمس معا في السماء , دون أن يكون بدرا كاملا! ولماذا درجة حرارته وضوءة, أقل من درجة حرارة الظل. هل الشمس والقمر والنجوم والكواكب أجسام كروية، هل هناك دليل على أن الإنسان صعد الى القمر وتمشى فوق سطحه! هل ظل الأرض هو سبب الخسوف ، رغم أنه لا يوجد احد قام بتصوير هذا الظل من الفضاء. هل صور الكواكب التي نراها و نحفظها حقيقية، هل هناك فضاء خارجي؟ وهل هناك نجوم! وهل هناك أقمار اصطناعية ومحطات مدارية! انتبه, فنحن ننزل بنفق كبير بقوه.
نموذج الأرض المسطحة ! ! في البداية ، إذا لم تكن الأرض كروية كما هو معروف ومألوف ، فما هو تصور أصحاب نموذج الأرض المسطحة لشكل الأرض التي نعيش عليها ؟ هل هي مربع منبسط أو مستطيل أو مثلث ؟ . حسنا ، دعنا نبدأ بتصوير منظورهم عن الأرض ، واستعد من الآن فصاعدا سوف تتلقى ضربات موجعة لعقلك .
حاول أن تتخيل الأرض قرص دائري, مثل الطبق تماما ، وفي المركز ما يعرف بالقطب الشمالي ! أما حواف الطبق هو ما يعرف بالقطب الجنوبي أو قارة انتراتيكا. هذه القارة هي التي تحيط بالقرص الأرضي كاملا ! هذا هو شعار الأمم المتحدة! سوف نفتح عيوننا وعقولنا ونبدأ عملية الشك في بديهية كروية الأرض ! فدعنا نفترض جدلا أن هذا هو شكل الأرض الحقيقي ، ثم ننطلق من هذه الفرضية معا في تصور شكل الأرض التي نعيش عليها ، هل تبدو مضحكة, لا تتعجل فالضحك الحقيقي قادم! فإذا كانت هذه هي الأرض الحقيقية ، فلماذا لا تسقط المياه من الحواف ؟
هل رأيت سابقا صور للقارة المتجمدة, انتراتيكا , لا شك أن ذهنك يستحضر الآن صور البطريق الجميل والرحالة , الذين رفعوا أعلام بلادهم. ولكن هل استطاع ذهنك استحضار صور لشواطئها , أعتقد لا ! والسبب أنها ليست شائعة ! فالشائع من صور انتراتيكا كما قلنا , هي مشاهد البطريق والرحالة ، أما صور شواطئها التي هي جدار بارتفاع كبير , ليست مشهورة ، لأن هذه ليست شواطئ ، بل حاجز ! حاجز جليدي يلف القرص الأرضي في حفظ المياه ، أو هي مساحة مرتفعة من الأرض , أو الجليد يؤدي نفس الغرض تماما كحواف طبق .
شيء مضحك، أليس كذلك؟ فإذا كانت هذه حقيقة، فماذا وراء هذا الجدار؟ ولماذا لا نأخذ طائرة ونطير بها فوق أن تركتك حتى نصل إلى الحافة الأخرى؟ ف نقطع الشك باليقين، ونثبت أنها قضبا جنوبي للأرض، ليس أكثر. لا بد أن هناك آلاف الباحثين فعلوا ذلك.
تخيل أن هذا لم يحدث من قبل، حتى رحلات الطيران بين أستراليا وأمريكا الجنوبية يمكن أن تتخذ مسارا مختصرا فوق أن تركتك عوضا عن ذلك المسار الطويل الذي تتخذه في الواقع، لكن هذا أيضا لا يحدث، لا أحد يعرف ماذا وراء أن تركتك؟ لم يستطع أحد تجاوزها، والسبب أنها ليست قضبا جنوبي، بل هي حواف للأرض المسطحة، وكلما توغل بها أحد، فإنه يبتعد عن الشمس حتى يصل إلى ظلام مطلق.
قوي البرودة المطلقة، فلو كانت مجرد قطب للأرض، فإن هذا المانع الطبيعي لن يكون موجودا، بل سريعا ما يجد المغامر نفسه على الطرف الآخر للكرة الأرضية، حيث الضوء والحرارة. ومرة أخرى، هذا لم يحدث إطلاقا، وأكبر البعثات العلمية التي حاولت هي الأربعة التي قادها الأدمرال، ريتشارد بيرد, بمرافقة حشد كبير من آلاف الجنود والطائرات والسفن! وأكد أنه عثر على مساحة أرض كبيرة بحجم أمريكا الشمالية, بها ينابيع ساخنة, وجبال غير مأهولة! ووصفها بأنها الطرف الآخر من القطب الجنوبي.
بيد أن هذا غير منطقي! لأن الطرف الآخر، بحسب موقعه, هو المحيط الهندي! وهذا يعني أن هناك قارة كاملة لم يكتشفها الإنسان بعد! وبالمناسبة، هي نفس البعثة التي دلل بها البعض على صحة نظرية الأرض المجوفة! لكن الغريب أنه بعد العودة من رحلته الأخيرة، تم إغلاق انتراتيكا تماما باتفاقية دولية, عرفت باسم معاهدة القارة القطبية الجنوبية، والتي وقع عليها عام 1959
ثمان دول كانت تطالب بملكية حصة بالقارة القطبية الجنوبية، وفيها تعهدوا بإيقاف نواياهم. وكذلك منعوا أي شخص من دخول هذه القارة، إلا تحت إشراف دولي، بعدما تم ضم أغلب دول العالم إلى تلك المعاهدة. والأغرب أن الولايات المتحدة وروسيا, شرعو في إجراء تجارب عجيبة بعد رحلة الأدميرال بيرد، وهي إطلاق صواريخ نووية مباشرة , نحو السماء! وسمي هذا المشروع في الولايات المتحدة الأمريكية بحوض السمك! ثم تحول الاسم إلى دومينيك. وأوضح بعض الباحثين أن كلمة دومينيك تعني للرب! هذا يجعل الاسم الكامل للعملية, عضو السمكة الخاص بالرب. ووفق اعتقاد الباحث ديف ميرفي, فأن ذلك يعني أن الأدميرال بيرد, ربما يكون قد وصل إلى حافة القبة، وأراد الأمريكان والروس بعد ذلك اختبار علوها بالعملية, سابقة الذكر! فما حكاية هذه القبة؟
قلنا إن انتراتيكا , هي الحاجز الذي يلف حواف القرص الأرضي، ووراءه عالم غامض, بعد هذا الجليد أراضي أخرى فوقها شمس أخرى! ولكن الرأي السائد, أن حدود انتراتيكا الخارجية , هي بداية قبة سماوية هائلة، لا يستطيع شيء الخروج منها، أي أننا نعيش في طبق مسطح ومغطى، ولا يستطيع شئ , النفاذ من هذا الغطاء! وهذا ما أثبتته عملية دومينيك بوضوح.
فصور الانفجارات توضح أن الصواريخ لن تنفذ إلى الفضاء ، ولكنها اصطدمت بسقف. وواضح من الصور ولقطات الفيديو , أن الانفجار حدث للأسفل وليس للأعلى كما هو معروف! إلى جانب أن هناك مجموعة من الهواة , قاموا في عام 2014 , بإطلاق صاروخ نحو السماء , مثبت به كاميرى ، وعندما وصلوا إلى ارتفاع 117 كم , توقف فجأة , وكأنه اصطدم بسقف أوقفه , سقف ليس صلبا !

التعليقات