هوس النبوءات . عدوى تجتاح العالم .
ظهرت العديد من الكتب والأبحاث الفكرية في الآونة الأخيرة . وخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية . كلها تتحدث عن نهاية الكرة الأرضية ونهاية العالم ! وكلها أحداث مؤذنة بقرب نزول المسيح لنصرة المؤمنين بالمسيحية ! ذلك بالمفهوم الإنجيلي وحسب رؤيتهم التى تبناها الصهاينة اليهود , الذين سعوا لإقامة دولة يهودية على أرض فلسطين.
وتزعم هذا الفكر الصهيوني هرتزل, وغيره من الصهاينة اليهود ! وانضم إليهم العديد من الرموز الماسونية من الغرب المسيحي , الذين أرادوا التخلص من اليهود الغربيين ! الذين اشاعوا الفوضى والاضطرابات السياسية والاقتصادية في بلادهم ! فأرادوا زرع اليهود فى الأراضي العربية في بلاد الشام ,
حين اقترب نجم الإمبراطورية البريطانية على الأفول بعد الحرب العالمية الثانية ! وانسحابها من بلاد الهند التي انقسمت إلى دولتين , هي الهند وباكستان ! وأصبحت شمس الإمبراطورية البريطانية لا تشرق عليها . وساد اعتقاد اليهود أو الغالبية منهم ومعهم مسيحيو الغرب , بأن قيام دولة إسرائيل للمرة الثانية على أرض فلسطين ,
هو من أجل خروج المسيح المنتظر , الذي تنتظره اليهود وهو الملك اليهودى المنتظر ! وعند المسيحيين المجيء الثاني للمسيح عيسى ابن مريم , الذي لا يؤمن به اليهود أصلا .
ولذلك عكف الكثير من المفكرين والكتاب من اليهود والمسيحيين الغربيين, على اختلاف تخصصاتهم العلمية والمهنية فى السنوات الأخيرة ,
على دراسة وتحليل النبوءات الموجودة فى الكتاب المقدس! التي تتحدث عن أحداث آخر الزمان وتطويعها لصالحهم! وخاصة النبوءات التى ظنوا حسب تحليلاتهم الباطلة,
أنها تبشر بقيام إسرائيل ونهاية العالم الإسلامي, بل العالم كله! وهذه النبوءات التوراتية, كلها تتحدث عن نهاية اليهود ودولتهم على أرض فلسطين وعودة الإسلام والخلافة الإسلامية, بقيادة المَهدى المنتظر! ثم نزول عيسى ابن مريم عليه السلام !
ومن أشهَرَ من كَتَبَ في عالم النبوءات , العراف اليهودي , وكتابه الشهير , القرون , في القرن السادس عشر الميلادي ! وظهرت تنبؤات داموس مؤخرا وبشكل لافت للنظر في السنوات الأخيرة , وتفسيرها وإسقاطها على أحداث الواقع ! مثل الحرب الأمريكية على العالم الإسلامي .
ومن أشهَرَ الكتب التي فسرت التنبؤات, كتاب الطبيب الفرنسي دوفو نبرون , المتوفى عام 1959 ! وَطُبِع أكثر من مرة, إبان الحرب العالمية الثانية ! واستغله الألمان والإنكليز للدعاية لصالحهما أثناء الحرب . ويوجد على شبكة الإنترنت أكثر من 57 ألف موقع لمراكز وجمعيات وكتب ودراسات تفسر تنبؤات نوستراداموس
! وكلها تبحث في استقراء المستقبل , وأحداث النهاية , والحرب العالمية الثالثة , ونهاية الحضارة الغربية المرتبطة بعودة الإسلام والخلافة الإسلامية .



التعليقات